منتدي ملك للمرأه العربيه

منتدي ملك للمرأه العربيه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رحيل بلا وداع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بندقه ام يوسف
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 19/02/2012

مُساهمةموضوع: رحيل بلا وداع    الخميس أبريل 05, 2012 12:31 am

تناولت حقيبتى البنيه تلك والتى تحتوى على مقتنياتى التى أحتاجها فى أيامى هذىّ وسرت بخطى مهزومه من خلال تلك الردهه القصيره ..

حتى وصلت إلى ذاك الباب وأمتدت يدى إلى مقبضه فتحته وخرجت مسرعه كأنى أخاف أن ينادينى فألبى ..

كأنى أخاف أن أسمع أناته ورائى تصرخ بإسمى ..كأنى .. كأنى ماذا ؟؟

مازلت أحلم أنا مازلت أتمنى أنا .. مازلت أحبه أنا ...

نعم أحبه لاأخجل من قولها .. ليس لى سواه لأحبه فهو كل أحبتى ..

أحببته منذ صباىّ .. منذ أن عرفت الحب ناديت أسمه .. منذ أن لمست العشق كان قلبه .. وهو ..

آهٍ منه هو.. أعلم جيداً أنى أتخذت مقعداً بقلبه أجلسنى هو عليه .. أنتقى لى أفضل زوايا قلبه لأستقر بها وأهنأ ..

لم يخبرنى صراحةً ولكن قالتها عيناه الهامسه بنظرات حلوه رقيقه ..بدون أن أسمع منه همساً ..

قد كنا مثالاً للحب الصادق .. ولكن كان هناك مايحول دون أرتباطنا .. فالأيام لاتعطى دائماً كل شئ ..

حدث لأبى تنقلات فى عمله أجبرتنا للسفر بعيداً .. رحلت عنه دون وداعٍ بيننا..وكأنى لست راحله إلى مكان بعيد ..

وكأنى فى رحله لمدة يوم أو أكثر وبعد غد سأعود لألقاه ويلقانى ..

وأمتد بنا الغياب أياماً وشهوراً بل وسنيناً طوال .. وكلما باعدت بيننا الأيام أرانى وقد تناسيته شيئاً فشئ ..

كاذبه أنا فلم أنساه عمرى بل كنت دوماً أشعر بالحنين إليه .. أتمناه .. أرجوه أن يأتى لأراه لحظات ..

وأخيراً عدنا من بعد الغياب .. عدنا إلى الوطن والأهل والجيران ..

عدنا إلى الأحباب ..

لم نجد كثيراً من الجيران فمنهم من فقدناه بالموت ومنهم من أستقر به الحال فى مكان غير المكان ..

وقد كان هو من بينهم .. كان حبيبى من ضمن من غادروا بلدتنا الصغيره ..

هو أيضاً رحل دون وداع .. أيظن إنه عائد ؟؟؟ أتراه عائداً يوماً ما ..

أنتظرت .. أنتظرت أياماً وشهوراً ولا أمل فى عودته أبداً ..

قطار العمر يمر بى وكان لابد لى من اللحاق به فى مراحله الأخيره .. أخترت زوجاً لى حسن الخلق ..

وهو أرتضى بى زوجه رغم تقدم العمر بى .. وفجأه رأيت بريق الأمل يشع نوراً أمام عيناىّ...

رأيته مصادفةً لم أدرينى إلا وأنا بين ذراعيه غافيه .. لم أشعر كيف ألقيت بنفسى بين ذراعيه ..

رأيته يحتوينى .. بكل عنف وقسوة الفراق يضمنى إليه .. بكل الشوق الغافى بين نبضات قلبه يعانقنى ..

آهٍ أكل هذا الحب بيننا ونتركه هكذا يتسرب من بين أيامنا ..


رجوته بنظرتى المحبه أن لايتركنى .. وأقسمت أنفاسه بحبى بأن لا تتركنى أبداً...

وفجأه عدنا للواقع .. فأنا زوجه لرجل آخر وهو زوجاً لأمرأه أخرى ..

لم أفكر كثيراً .. عدت إليه زوجى أخبرته .. لم أخبره الحقيقه فقد كنت أجبن من أن أصارحه بحبى لرجل آخر ..

أو ربما رأفت به وبحاله بأن أخبره أن آخر يحتل نبض قلبى ..

ربما .. لا أدرى ما الذى دعانى لأخفى الحقيقه عنه .. ولكن كل ما أدريه أن أخبرته إنها النهايه بيننا..

لقد حان الرحيل .. ولابد منه ..

وكما كان كريماً معى فى البدايه ها هو يأسرنى بكرمه ويدعنى أرحل عنه بهدوء ..

ولملمت حاجياتى وخرجت مسرعه .. إليه .. أٌخبره أنى صرت حره لقد أصبحت ملكاً له ..

وهو أيضاً ترك الدنيا ورائه ليأتينى يحقق معى الحلم .. يحقق لى السعاده التى نرجو ..

وأتخذنا منزلاً صغيراً لنحيا فيه بقية العمر المتبقى لنا سوياً ..


وعشنا أياماً ما أروعها أيام حتى أنى كنت أخاف أن يشعر أحد بسعادتنا فيجلب لنا التعاسه من شدة غيرته ..

ولكن لكل شئ نهايه حتى السعاده .. جاءته أبنته الصغرى .. آهٍ هى أحب أبناؤه لقلبه .. جاءت تستعطفه

ليعود للحياه بينهم .. كانت ترجوه أن لايتركهم هكذا من أجلى .. هى لاتعرف أنى لن أحيا بدونه ..

تركتها وإياه يتجادلان .. كلاً منهما يحاول إقناع الآخر بوجهة نظره ..

آهٍ منها أمها لديها دهاء وفطنه .. تعرف من أين تأتى به .. أرسلت له حبيبة قلبه .. التى لن يتمكن أبداً من ردها وهى خاوية اليدين ..

لابد وأن يلبى الرجاء .. بعد صمت وسكون رهيب فى الغرفه المجاوره سمعت صوت الباب يوصد ..

وبعد قليل من الوقت أتانى هو وقالها أنا آسف .. سألته أرحلت هى .. قالها نعم .. هى رحلت ..وأنا راحل بعد قليل ..

صعقت .. أغمضت عيناى غير مصدقه .. قالها رغماً عنى .. تعلمين أنتى حبى لكى .. تدركين أنتى أن لاحياه لى إلا بأيامك ..

ولكنهم أبنائى ..

كيف أتركهم هكذا وهم صغاراً حتى وأنا لاأطيق الحياه معها يجب أن أحيا لأجلهم ..

و.. و ...و

لم تعد تعنينى كلماته .. لم أعد أريد سماعها .. فقد فقدت حاسة السمع ..

يكفينى ما سمعت .. لملمت نفسى وبعض أشيائى وعزمت الرحيل ..

قالها إلى أين ليس لكى مكاناً غير هذا..

نظرت صامته .. لم أعد أقوى على الكلام .. كيف أبقى هنا بدونه ..

تركت قلبى ملقى تحت قدميه وأتخذت طريقى للخروج .. وعند الباب أنتظرت .. أنتظرت أن ينادينى ..

أن ينتبه أن قلبى تحت قدميه فيسألنى إن كنت أريده ..


لم ينادى .. لم يسأل .. لم ينتبه .. لم .. لم يحب كما كنت أتمنى ..

أم إنه نادى ولم أسمع ..

سأل ولم أجيب ...

أنتبه ولم يبالى بى ...

أحب ولكن هناك الأهم وأنا التى لم تنتبه ...


أغلقت الباب ورائى وأعتزمت الرحيل إلى دنيا ليس بها حب أو حياه ..

رحلت ولكن كان بيننا هذىّ المره وداع ..

وداع لرحيل لاعوده منه ..


_________________
لم أعد أنا شهرزاد الليالى .. ولم تعد أنت .. لم تعد أنت شهريارى..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زى الملايكة
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 112
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رحيل بلا وداع    السبت أبريل 07, 2012 12:43 pm

جميلة ام يوسف تسلم ايدك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بندقه ام يوسف
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد المساهمات : 135
تاريخ التسجيل : 19/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: رحيل بلا وداع    السبت أبريل 07, 2012 11:49 pm

اشكرك جدا واشكر مرورك الكريم وتشجيعك

_________________
لم أعد أنا شهرزاد الليالى .. ولم تعد أنت .. لم تعد أنت شهريارى..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحيل بلا وداع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ملك للمرأه العربيه :: منتدى المرأة العام :: منتدى المرأة للقصص-
انتقل الى: